أنقرة (زمان التركية) – لبى رئيس تنظيم العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، الدعوة التي أطلقها رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، لإنهاء الإرهاب في تركيا، حيث دعا أوجلان في رسالة بعثها عبر وفد حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب تنظيم العمال الكردستاني لإلقاء سلاحه وتفكيك نفسه.
ولاقت دعوة أوجلان هذه أصداء واسعة بالصحافة العالمية.
وتناول موقع يورونيوز دعوة أوجلان في خبر بعنوان “زعيم العمال الكردستاني يدعو أعضاء التنظيم لإلقاء السلاح”.
وأوضح يورونيوز في خبره أن بيان أوجلان يمكن أن يكون نقطة تحول تاريخية لنهاية 40 عامًا من النزاعات في تركيا. وأشار الموقع إلى أن دعوة أوجلان هي أهم مبادرة سلام بعد عملية الحل الفاشلة قبل 10 سنوات مفيدا أن أوجلان لا يزال يحتفظ بنفوذ على المنظمة غير أن بعض المجموعات قد تقاوم الدعوة.
وأفادت وكالة رويترز للأنباء أن الكفاح المسلح لحزب العمال الكردستاني منذ عام 1984 تسبب في مقتل عشرات الآلاف في تركيا وأنه بمرور الوقت تخلى التنظيم عن أهدافه الانفصالية وطالب بمزيد من الحكم الذاتي والحقوق الكردية.
وأكدت رويترز أن دعوة أوجلان قد يكون لها آثار في شمال العراق وسوريا.
واعتبرت صحيفة واشنطن بوست دعوة أوجلان لحزب العمال الكردستاني لإلقاء سلاحه كجزء من استئناف عملية السلام بين أنقرة والحركة الكردية. وزعمت الصحيفة أن الرسالة التي نقلها مسؤولو حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عن أوجلان يمكن أن تفتح الأبواب لعصر سياسي جديد في تركيا مؤكدة أن كيفية استجابة حزب العمال الكردستاني لهذه الدعوة ستكون عتبة حرجة.
وأشار بلومبرغ إلى أن الدعوة قد تمكِّن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من اتخاذ خطوات جديدة نحو عملية الحل.
وزعمت بلومبرغ أن دعوة أوجلان لإلقاء السلاح يمكن أن تمهد الطريق لأردوغان لإطلاق عملية سلام جديدة بشأن القضية الكردية مفيدة أن عبارة أوجلان “بضرورة تفكيك العمال الكردستاني لنفسه” يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على السياسة الداخلية لتركيا وعلى التوازنات في المنطقة وأن أردوغان قد يستخدم هذا التطور في المفاوضات مع القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا.
وتوجهت الأنظار عقب هذه الدعوة إلى الرد الذي ستبديه القيادة العليا للتنظيم على الدعوة. وسيثير هذا التطور التاريخي، الذي قد يؤثر على التوازنات السياسية في تركيا، نقاشات جديدة خلال الأيام المقبلة.